*فضيحة «أبو عمر» من الاحتيال المالي إلى الاشتباه الأمني: كيف اخترق «الأمير الوهمي» السياسة والقضاء والمال؟* تختصر قصة الأمي

عاجل

الفئة

shadow
*فضيحة «أبو عمر» من الاحتيال المالي إلى الاشتباه الأمني: كيف اخترق «الأمير الوهمي» السياسة والقضاء والمال؟*


تختصر قصة الأمير السعودي الوهمي «أبو عمر» صورة المشهد اللبناني بأبعاده كافّة: طبقة سياسية محدودة الذكاء، سِمتها الأبرز التبعية للخارج إلى حدّ الاستماتة من أجل تلقّي اتصال من «طويل العمر»، والاستعداد لتنفيذ الطلبات، بل الأوامر، من دون أي نقاش أو اعتراض.
هكذا، تمكّن الأمير المزعوم من اختراق مختلف «الساحات اللبنانية» والتمدّد فيها على هواه، من السياسة إلى القضاء، مروراً بالمال والمصارف والمناقصات في الإدارات العامة، وصولاً إلى دار الفتوى وحتى بعض الأجهزة الأمنية. ولم يكن صعباً عليه التواصل مع معظم رؤساء الحكومات السابقين، وصولاً إلى رئيس الحكومة الحالي، ليحجز لنفسه موقع صاحب الكلمة الفصل في العديد من الملفات، مستنداً إلى «أوامر ملكية» يصدرها بلهجته البدوية، وبمساندة من روّجوا له على أنّه مبعوث شخصي لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

فعلياً، تحوّل «أبو عمر» إلى الحاكم غير المُعلن وصاحب الكلمة الفصل في عدد كبير من القضايا، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدّية حول طبيعة عمليات الاحتيال التي نفّذها مصطفى الحسيان بطلب من الشيخ خلدون عريمط: هل كانت دوافعها مالية بحتة، أم أنها تتجاوز المال إلى عالم السياسة والعمل الاستخباراتي؟

أحسن عريمط استثمار الفراغ الذي أصاب الطائفة السنّية عقب تعليق الرئيس سعد الحريري عمله السياسي، وفتح لنفسه مساراً باتجاه المرشّحين والطامحين إلى أدوار سياسية، مستنداً إلى علاقته بمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان. وتحوّل عدد من المسؤولين في دار الفتوى، وقضاة المحكمة الشرعية السنّية العليا، إلى أدوات في يده، وسط شبهات تحيط بدوره، مع مقرّبين منه، في التمديد لدريان. غير أنّ نفوذ عريمط لم يتوقف عند هذا الحدّ، إذ ظهرت بصماته بوضوح في ملف تسمية رئيس الحكومة، بغضّ النظر عن العدد الحقيقي للنواب الذين تأثّروا باتصالاته. كما يتردّد أنّه تدخّل، عبر رئيس حكومة سابق، لرفع أسهم بعض المرشّحين لتولّي أحد الأجهزة الأمنية، ما أدّى إلى إطاحة عدد من الأسماء المطروحة. هذه الوقائع مجتمعة ولّدت قناعة لدى المسؤولين السعوديين بضرورة حصر الإشراف على التحقيقات بمديرية مخابرات الجيش اللبناني وإبعادها عن أي جهاز آخر.

الناشر

هدى الجمال
هدى الجمال

shadow

أخبار ذات صلة